إغلاق منتدى الأتاسي لأن الشعب السوري لا يستحق أي منتدى


علي الأحمد

30 حزيران 2005
وأخيراً تم إغلاق منتدى الأتاسي، ربما كان ذلك هو أهم قرار توصلت إليه القيادة القطرية للبعث العظيم ولكن لم يتم الإعلان عنه وتم تأجيله لفترة من الوقت لكي تتحرك الأضواء التي كانت مسلطة على دمشق وقت انعقاد المؤتمر، بالرغم من القناعة الأولية بأن من اتخذ قرار الإغلاق لا يهمه أضواء ولا شموع لأنه يعمل في الظلام.فعلاً لماذا منتدى الأتاسي؟ هل يحتاج الشعب في سوريا إلى منتديات؟ وما هي الحاجة إليها؟ وهل يستحق الشعب السوري أن يتبحبح ويتنعم بالحرية والحوار في ظلال تلك المنتديات؟لقد أتاحت حكومة البعث في سوريا كل مجالات الحرية - حسب نظرتها للحرية طبعاً-بحيث يحق للناس أن يخرجوا إلى أعمالهم يومياً بحرية، ويستعملوا أي وسيلة نقل يفضلونها بحرية، ويتسوقون أي سلعة يشتهون بحرية، ويفتتحون أي مهنة يرغبون من حلاقة إلى نجارة إلى حدادة، كل ذلك بحرية تامة، يحق للسوريين أن يستعملوا فرشاة الأسنان كلما يحلو لهم بحرية، ويستطيعون دخول الحمام أيضاً بهدور ليس كما يحدث في السجون حيث الضرب والركل والشتائم، كذلك يحق للسوريين أن يخرجوا ويتمتعوا بأجواء سورية الخلابة في رحلات إلى المصايف بحرية، ويحق لهم أيضاً أن يختاروا أي وجبة يحضرونها في بيوتهم بحرية، وأي ساندويش يتناولونه عند قرصة الجوع الخفيفة مثلا ساندويش فلافل أو شاورما مثلاً، في سوريا حريات عظيمة جداً لا يعرفها إلا من حرم منها تبدأ من اختيار الحذاء الذي يلبسه المواطن السوري إلى لون البنطلون، إلى شكل غرفة النوم وكيفية حفر الخشب، إلى لون السيارة.. كل هذه الأشياء متاحة تماماً للسوريين وكل من يقول غير ذلك فهو كاذب ومفتري. لماذا إذاً المنتديات وما فائدتها؟ أليست فذلكة ليس لها لزوم؟ إذا كان حزب البعث قد أتاح للناس كل تلك الحريات الرائعة وهو يقف شامخاً ويتصدى لأكبر قوة عاتية في المنطقة لا يتزحزح عن أهدافه ولا يتراجع قيد أنملة عن مبادئه، وقد نقل عدة مرات عن أوساط مقربه من شارون أنه يصحو مرتعداً في وسط الليل يرتجف ويصيح: تلاس تلاس تلاس، وعندما يحضر أفراد عائلته وحراسه الشخصيين ليتبينوا السبب يكتشفوا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي كان يهذي ويصرخ لأنه رأى في المنام أن مصطفى طلاس يقتحم جبهة الجولان بهجوم مفاجئ ولا يعرف العقل الباطن لشارون أن طلاس قد تقاعد وتفرغ لتأليف كتب الطبخ وفنون المكياج للحريم. إن إغلاق منتدى الأتاسي كان عين العقل كما يقولون لأنه ليس له أي فائدة، لأن الشعب السوري ببساطة يرفل في النعيم والسعادة وليس بحاجة إلى حسين العودات ولا سهير الأتاسي لكي يعلموه كيف تكون الحرية لأنه أصلاً يغطس ويسبح في أجواء من الحرية يحسده عليها اليابانيون والبلجيكيون وسكان زمبابوي وهولندا وحتى لندن أم الديمقراطية. إن الشعب السوري يفطر بحرية ويتغدى على الحرية وينام قرير العين في قلب الحريات الصحيحة والحقيقية وليس مثل حرية أمريكا الباغية عدوة الشعوب.لا تصدقوا أبداً ما يقوله المغرضون وأبطال برامج الجزيرة مثل فيصل القاسم وغيره أن في سوريا سجون وتعذيب ودولاب وكرسي ألماني، إن هؤلاء جميعاً حاقدين على سوريا ولا يريدون لها الخير، إنهم مفترون وكاذبون، إن مقالاً واحداً لمنذر الموصللي أو تعليقاً واحداً لفوزي الشعيبي، أو معلقة واحدة من معلقات بثينة شعبان الخالدة، أي شيء من هؤلاء كفيل به أن يكشف زيف ودجل المفترين والحاقدين الموتورين من أمثال هؤلاء.تعيش سوريا الأسد قلعة للصمود وبرجاً عالياً للحريات، وليبقى بشار رئيسنا العظيم قائدنا في الحرية الكاملة من الاستيقاظ صباحاً ومن فرشاة الأسنان إلى اللباس إلى السيارة إلى كل حركة وسكنه نتمتع بها في حياتنا نحن السوريين أبناء وأحفاد البعث العظيم.عاشت سوريا إلى الأبد بلد الأحرار والأبطال المغاوير من أجيال الثورة والبعث وليخسأ الخاسئون... والله أكبر وثورة حتى النصر...

 عن موقع  منتدى جمال الأتاسي للحوار الديمقراطي

عودة